قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٧٨

وفي مصيبة(1)، وبيت الحاكم، وبيت المستغيث، مثل المرأة يضربها زوجها إذا استغاثت 77 س وهو أن تقول: واغوثاه بالله، وبالمسلمين، وأن تصرخ؛ فلا يدخل عليها إلا بإذن. وكذلك المسجد يدخل بغير إذن، وحانوت التجار، وبيت العرس، والمأتم.

أبو الحسن: وإنما ذلك في النهار، وليس في الليل؛ لأن الليل لا تعارف فيه، ولا عادة، وهذا إنما جاز حيث لا يقع منع منه، كما أن البيت الذي غير مسكون؛ جائز، إذ لا مانع فيه ولا حرمة، وإنما هو لبيع، أو حكم، أو لكيل، أو حرز، والله أعلم.

مسألة: ومن استأذن فأذن له فدخل الحائط، ورب المنزل في الحيز، أنه لا يدخل إلى الحيز إلا بإذن، إلا أن يكون متعارفا أنه إذا أذن له فإنما يؤذن له في منزله كله، أو كان ذلك الموضع مجلسه؛ لأن الناس في منازلهم العورات.

ومن غيره: وذلك أن الاستئذان لم يشرع؛ لئلا يطلع الداخل على عورة، ولا تسبق عينه إلى ما لا يحل النظر إليه فقط، وإنما شرع؛ لئلا يوقف على الأحوال التي يخفيها الناس في العادة عن غيرهم، ويتحفظون من اطلاع أحد عليها؛ ولأنه تصرف في ملك غيرك؛ فلابد من أن يكون برضاه، وإلا أشبه الغصب(2) والتقلب(3).

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن دخل بيت إنسان بإذن من في البيت، كان الذي أذن له صغيرا أو كبيرا، عبدا أو حرا، ثم قعد(4) الداخل، وبيده حطبة، ودخل يتيم، ولم يفطن الذي في يده الحطبة، وسدع اليتيم الحطبة، أثرت أو لم تؤثر؟ /78 م/ قال: لا ضمان عليه إذا كانت الحركة من قبل اليتيم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: معصببة.

(2) في النسختين: الغضب.

(3) ث: والتفلت. ولعله: التغلب.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فقد.

٤٬٨١١ / ٣٦٬٧٥٥