الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٨٠لبعضهما بعض أم لا؟ قال: إن كان الداخل بإذن، أو بغير إذن، وسدع الداخل صاحب البيت؛ فالضمان على الداخل، وإن أثرت فيهما كليهما السدعة، وكانت السدعة من قبل الداخل؛ فلا ضمان على صاحب البيت.
قلت له: وإن كان دخل بإذن، وسدع صاحب البيت الداخل، أيلزم صاحب البيت ضمان أم لا؟ قال: يلزم صاحب البيت الضمان، إن كان الداخل دخل بإذن، والله أعلم.
مسألة: وفي الحديث: «من سبقت عينه استئذانه فقد دمر»(1) أي هلك من الدمار، وهو الهلاك.
ومن كلام الزمخشري: وكم من باب من أبواب الدين هو عند الناس كالشريعة المنسوخة قد تركوا العمل به، وباب الاستئذان منه، بينا أنت في بيتك، إذا رعف عليك الباب بواحد من غير استئذان، ولا تحية من تحايا الإسلام، ولا جاهلية، وهو ممن سمع ما أنزل الله - عز وجل - فيه، وما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن أين الأذن الواعية؟!
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في البيت إذا كان فيه صفّة وفوقها غرفة، وهو بين اثنين نصفان، والصفّة وحدها أقل من أربعة عشر جذعا عمارا أو خرابا، وكذلك الغرفة، وطريق /79 م/ الغرفة تمر قدام الصفّة أو جانبها، حيث يرى المار من كان داخل الصفّة أو لا يراه، هل يحكم بقسم هذا البيت، وتكون الصفّة قسما، والغرفة قسما على هذه الصفة أم لا؟
(1) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، 8/ 105؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 5349؛ وأبي القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب، رقم: 257.