قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٨٢

بحوائجه إذا أراد منها شيئا من الحوائج، إذا كانت متبرعة له بقضاء ما يريد من عمل طعام، أو أشباه ذلك أم لا لهم ذلك، وإذا كان بيتان لهما(1) باب واحد يجمعهما إلى الطريق الجائز، أيجوز أن يسكن كل واحد منهما في بيت من هذين البيتين أم لا، عرفني سيدي بجميع ما يجوز لهما من بعضهما بعض، من جميع الأشياء كلها، وما لا يجوز من جميع ذلك؟

الجواب-والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب-: فعلى سبيل المذاكرة لا الفتيا، وعلى معنى ما وصفت: فإذا كان هذا الرجل قد طلقها ثلاثا، وكان بينهما ثالث من أولادهما، أو إخوتهما أو غير ذلك، وكانت ساترة لمحارمها عن مطلقها، ولم ينظر مطلقها منها محرما؛ فجائز أن يأكل هو وإياها طعاما، أو غيره إذا كان بينهما ثالث من الناس، وأما إذا نظر هو إلى باطن كفيها، أو باطن قدميها، أو باطن فمها؛ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي؛ فقال من قال من المسلمين: إنه جائز له ذلك. وقال من قال من المسلمين: إنه لا يجوز له ذلك؛ والقول الأول أكثر، فهذا إذا طلقها طلاقا بائنا، وانقضت عدتها /80 م/ منه، أو خرجت منه بحرمة. وأما إذا طلقها طلاقا رجعيا، ولم تنقض عدتها منه؛ فجائز له أن يأكل هو وإياها، ولو لم يكن بينهما ثالث، وجائز له أن يساكنها في منزل واحد، ليلا كان أو نهارا، وأما إذا أرادت(2) أن تعمل له طعاما، أو تكلمه بكلام؛ فجائز لها ذلك إذا لم يكونا كلاهما متهمين في دينهما أو أحدهما، وأما أن يسكن هو وإياها في منزل؛ فلا، إلا أن يكون الرجل وليا، وأما أن يسكن كل واحد منهما في منزل وحده، وعليه باب يغلق، ولو كان جامع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لهم.

(2) في النسختين: أردت.

٤٬٨١٥ / ٣٦٬٧٥٥