الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٨٣المنزلين باب واحد على الطريق الجائز؛ فجائز لهما ذلك، إذا لم يكونا متهمين، والله أعلم.
وقد جاء الأثر من المسلمين: إنّه يكره أن يخلو الرجل بغير ذات محرم منه في سفر أو حضر، وكذلك لا يساكن امرأة غير ذات محرم منه، إلا من ضرورة؛ فإن الضرورة حال، ليس فيه اختيار. وقد جاء الأثر في الضرورة بالسعة فيما هو أكثر من المساكنة والمسافرة، وذلك مثل اضطرار المرأة إلى الرجل، والرجل إلى المرأة عند الغرق والحرق، والجوائح من السلطان الجائر، وغير ذلك، والمؤمن في حال سعة، ومحمول على حسن الظن مع المسلمين، ما كان محتملا له، والله أعلم بالصواب. هكذا وجدته وحفظته من آثار المسلمين ?، وغفر لهم.
مسألة عن الشيخ خلف بن سنان 80 س الغافري: إنه إذا تزوّج الرجل امرأة، وشرطت عليه سكونها في بيتها، وكان في بيتها أمة لها زوج للأمة، ساكن ليلا أو نهارا، أو كليهما في هذا البيت، فطلب زوج المرأة خروج هذا الزوج؛ لأجل المساكنة التي لا تجوز؛ فعندي أن له ذلك؛ لأنّ المساكنة لا تجوز لغير ذوي محرم، وإن كانت هذه الأمة تؤذي زوج سيدتها(1)، وتفسد سيدتها عليه، وتسرق(2) ماله، فطلب صرفها عنه(3) من هذا البيت الذي فيه سكون سيدتها(4)، وسيدتها لا ترض بالخروج منه، ولا بخروج الأمة، وتقول للزوج: إن أمتي هي المقدمة عليك، والرأي رأيها، وهو له حق على زوجته؛ فعندي أن له إخراج هذه الأمة من هذا البيت، ويحكم له بذلك، وإن كانت السيدة