الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٨٤ممن تخدم؛ أتى لها من يخدمها من الإناث وبنفسه، وإن أرادت تخرج عنده من هذا البيت إلى بيت من عنده هو؛ فذلك وجه جائز، وتترك أمتها في بيتها، إن أرادت ذلك، وإن أبت(1) هذه المرأة عن هذه الأحوال، ولم يمكن زوجها هذه الأحوال؛ فعندي أنه ليس لها عليه نفقة ولا كسوة، ولا حق زوجته، هكذا عندي.
مسألة: أبو سعيد: في الأعمى هل له الدخول إلى حرم الأجنبيات، ممن ليس بينهن وبينه محرم ولا رضاع؟ فليس للأعمى أن يدخل بيوتا غير بيته مسكونة إلاّ بإذن، ولا يجوز له مساكنة أحد من الحرم، إلاّ ذوات محارمه /81 م/ على سبيل المساكنة، والأعمى وغير الأعمى في هذا سواء، إلاّ أن فرض البصر زائل عن الأعمى، وهو أقرب إلى السلامة عند الضرورات في مثل هذا، ما لم يخالف الحق في مساكنة، أو دخول بغير إذن، فإذا دخل بإذن، وبرئ قلبه من الشهوة جاز له معي الخلوة مع الحرم ما لا يجوز للذي يبصر؛ لأنه كأنه وراء حجاب إذ هو لا يبصر، وقد جاء الأثر بكراهية الخلوة مع ذوات غير المحارم، إلاّ من وراء حجاب، أو من وراء باب بزوال النظر، فهذا فرق بين الأعمى والبصير في هذا، والله أعلم.
مسألة: وقال علي بن أبي طالب: دققت الباب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «من هذا؟» فقلت: أنا، فكأنه كره قولي أنا(2). وعن عيسى بن حاضر قال: أتيت يوما باب عمر بن عبيد فقرعته، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، فقال: ما نعرف أحدا يسمى
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أتت.
(2) أخرجه بمعناه عن جابر بن عبد الله كل من: البخاري، كتاب الاستئذان، رقم: 6250، ومسلم، كتاب الآداب، رقم: 4012؛ والترمذي، أبواب الاستئذان والآداب، رقم: 2711.