قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ١٩١

رخصة لهما في ذلك؟ الجواب-وبالله التوفيق-: إذا لم ينظرا من بعضهما ما لا يسعهما من نظره؛ فلا بأس بذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي مساكنة الأعمى للمرأة الأجنبية، أيجوز أم لا، وإن كان لكل واحد منهم مسكن غير أنهم يدخلون من باب واحد، وليس لمساكنهم عن بعضهم بعض أبواب، أيكون في ذلك فرق أم لا؟ قال: أما الأثر؛ فقد جاء بجواز(1) مساكنة الأعمى للمرأة الأجنبية؛ وأنا لا يعجبني ذلك إذا كانا يدخلان من باب واحد، ويغلقانه على أنفسهما، وخاصة إذا كان الأعمى منهما على المرأة، والنظر أبلغ من الأثر؛ والله أعلم.

قال غيره: يعجبني هذا النظر لمعان تدل على صوابه، جاء بها الأثر؛ والله أعلم.

و من أرجوزة الصائغي:

وسكن المرأة عند الأعمى … لو لم يكن قد قيل منها رحما

هذا الذي في كتبنا منقول … وإنني بغيره أقول84 س

قلت له هل تضع الجلبابا … زوجة من قد أودع الترابا

عند رقيق زوجها إن نفقا … قال نعم فيمن روى من صدقا

لأنها تملك منه شقصا … إذا غلا ثمنه أو رخصا

ولا يجوز لهم التزويج … بها وقد صح به التخريج

قلت له في امرأة قد اشترت … نصفا من العبد شراه أظهرت

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجوز.

٤٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥