الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٩٢الباب الخامس عشر في خروج النساء وتبرجهن، وما يجوز إظهاره والنظر إليه، وما لا يجوز
والذي يجب على النساء الدينونة لله تعالى بما تعبدهنّ به من القول والعمل، وجميع ما يجب على الرجال من الإيمان بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، والجنة والنار، والبعث، والحساب، والوعد والوعيد، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، كما أوجبه الله تعالى، و غير ذلك من الفرائض والسنن. ويجب عليهنّ من ستر الزينة التي أمر الله بسترها إلا ما ظهر منها، وهو الكحل في العين، والخاتم في اليد: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:31]، يعني: على الصدر والنحر؛ ولا يرى منها شيء، ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب:59]، ويرخين الأزر على الأقدام، ولا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من انقضاء العدة، والحمل والحيض، ولا يكذبن، ولا يحلفن كاذبات، ولا يخن، ولا يشربن المسكر، ولا يلعبن /85 م/ بالمعازف ولا الدفوف، ولا اللهو، ولا فعل المعاصي، ولا يشتمن، ولا يحلقن رؤوسهن، ولا يصلن شعورهن، ولا يوشمن لثاثهن، ولا ينبضن(1) وجوههن، ولا يستبضن، ولا يفلجن أسنانهن، ولا يدعون بالويل عند مصائبهن، ولا يلطمن خدودهن، ولا ينفشن شعورهن، ولا يشققن جيوبهن، ولا ينحن، ولا يناح لهن، ولا يستمعن النوح تلذذا به منهن.
مسألة: وكان أبو سعيد يقرأ كتابا فيه: قال أبو معاوية: لا ينبغي للمرأة أن تطيب، وتخرج من بيتها، ولا ينبغي لها أن تلبس مشهورا، وتخرج من بيتها، وسئل هو عن ذلك؛
(1) لعلّه من: نَضَبَ الشيءُ: سالَ. لسان العرب: مادة (نضب).