الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٩٣فقال: معي أنه كذلك إذا كان خروجها لأجل ذلك الطيب، ولم تكن في حاجة لابد(1) لها منها، فإن كانت لها حاجة يمكنها تركها إلى وقت يذهب عنها ذلك؛ أحببت لها تركه إلى وقت يخرج منها ذلك.
قال غيره: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا استعطرت المرأة، فمرت على قوم ليجدوا ريحها؛ فهي زانية»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني آثمة.
وقال في موضع آخر: المعنى أن ذلك مكروه لها جدا، ولا يبلغ به إلى هلاك.
(رجع) وقال - عليه السلام -: «كل عين زانية، والمرأة إذا تعطرت، فمرت بالمجلس؛ فهي زانية»(3).
قال الشيخ ناصر بن جاعد: العين إذا 85 س نظرت لعورة عمداً؛ فهي زانية، والمرأة إذا تعطرت، ومرت على قوم تريد تروحهم من رائحتها؛ فذلك مكروه لها قياسا على قوله تعالى: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ [النور:31]، فصار ذلك مثل هذا، فكرهه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن لم يرد به النبي - صلى الله عليه وسلم - الزنى الذي يهلك به صاحبه؛ لأنه أورده عموما، وقد تمر المرأة على قوم لحاجة داعية لها، وليس لها محيص(4)
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا يد.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الترجل، رقم: 4175؛ والنسائي، كتاب الزينة، رقم: 5126؛ وأحمد، رقم: 19593.
(3) أخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب الأدب، رقم: 2786؛ وابن خزيمة في صحيحه، بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَعَطُّرِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِيُوجَدَ رِيحُهَا، رقم: 1681؛ وابن حبان في صحيحه، بَابُ الزِّنَى وَحَدِّهِ، رقم: 4424.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: محيض.