الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ١٩٧(رجع) وقال - عليه السلام -: «أيما امرأة /87 م/ تطيبت، ثم خرجت إلى المسجد لم يقبل لها صلاة حتى تغتسل»(1).
قال الشيخ ناصر بن جاعد: إذا كانت في نيتها ليتلذذ(2) بها الرجال؛ فهي مسألة في محل الرأي إذا لم تقم الصحة أنه حديث عنه - صلى الله عليه وسلم -، ويصح عليها أن صلاتها فاسدة بظاهر النهي، ويصح أنها لا تفسد بسوء نيتها كغيرها من المعاصي وعليها الإثم، ولكن التقول لا يصح أن يحكم عليها بالهلاك في محل جواز الرأي.
(رجع) مسألة: قيل: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء عن اتباع الجنائز»(3). قال أبو مالك: أخبرني إبراهيم بن يحيى، أو غيره أنه قال: رأينا النساء يتبعن الجنائز، وعندها الفقهاء؛ فلم نرهم أنكروا عليهن، ولو كان حراما لأنكروه، ونهى أن تخرج المرأة بغير إذن زوجها، ونهى أن تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، وإن كان أباها، أو أخاها، أو أمها، ونهى أن تتزين المرأة لغير زوجها، ونهى أن تلج المرأة المتهمة على امرأة ليس معها ذو محرم أو زوج. وقال: لا تلج عليها إلا أن يكون معها من تأمن به منها، ويرد عنها سوء الظن، ونهى أن تلج المرأة المذكرة من النساء على امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، ونهى المرأة أن تلبس لباس الرجال، أو تشبه بهم، أو تمشي مشيتهم، أو تكلم بكلامهم، ونهى الرجل عن مثل ذلك، وقال: 87 س لعن الله من فعل ذلك، ونهى عن التزيين عند المصيبة.
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الفتن، رقم: 4002. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 7350؛ وابن أبي شيبة، باب من كره للمرأة إذا خرجت أن تطيب، رقم: 102.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ليتذذ.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الحيض رقم: 313؛ ومسلم، كتاب الجنائز، رقم: 2209؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 964.