الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٠وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب:59]، فقال في الحرائر خاص، وأقرب(1) الإماء على ما هو عليه فرقا لما بينهن وبين الحرائر، وعلى ذلك مضت سنتهن، حتى أنه بلغنا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ? أنه مضت عليه أمة متجلببة(2) فعلاها بالدرة، وقال: تتشبهين بالحرائر، ونهاها عن ذلك.
ولم نعلم أن أحدا قال: إن على الإماء ستر رؤوسهن، بل يؤمرن بكشف رؤوسهن؛ لما قد مضى من السنة، ثم إنه جاء الأثر المجتمع عليه، لا نعلم فيه اختلافا أن كسوتها ثوب على سيدها، فإن كان الثوب قميصا، بل(3) حكم الجلباب، وإن كان أراد بطل حكم الجلباب، ولا يجوز أن يكون جلبابا؛ لأنّ في ذلك خلاف السنة، فهذا مما يدل على ثبوت بدو رأسها.
قلت: وهل قال أحد من أهل العلم بإجازة النظر إلى جميع بدنها ما عدا الفرج؟ قال: لا أعلم هذا صحيحا من قولهم، ولعلّ قد يوجد هذا في الآثار، وهذا لا يستقيم عندي، والله أعلم.
قلت له: فهل يجوز المس منها للرجال، كما يجوز النظر فيه لهم؟ قال: قد قيل ذلك إذا كان لغير شهوة، إذا كان ذلك لغير المعنى. /89 م/