الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٠١مسألة: قال هاشم بن غيلان: سئل أبو عبيدة عن نساء تهامة، ونحوها التي لا يستترن ويتبرجن؟ فقال: هي مثل الإماء. فقيل ذلك لبشير(1)؛ فقال: لا، لعمري الإماء مال، وأما الحرائر لعله غض ما استطعت.
مسألة: وسئل عن المرأة الفحلة التي لا تستتر، هل يصحّ أن ينظرها؟ قال: إنما أمرنا أن نغض عمن أمرنا بالاستتار.
وقال أبو عبد الله: على الرجل أن يغضّ عنها، وإن لم تستتر؛ لأنّ الله تعالى قد أمرها(2) بالاستتار.
مسألة: وعن النساء كيف يدنين الجلابيب؟ قيل له: تدني الجلباب فوق الخمار على رأسها، حتى لا يظهر من رأسها شيء، وذلك قوله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:31]، ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، الخاتم في اليد، والكحل في العين، وقوله: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب:59]، تدني الجلباب من فوق الخمار من على الرأس، الجيب والظهر والصدر تلقيه على ذلك، لا يظهر من بدنها ولا من زينتها شيء؛ فتؤذى بذلك؛ فهذا عليهن واجب إلا من استثنى الله.
وقد رخص الله للكبيرة التي لا ترجو نكاحا أن تضع الجلباب لقوله: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ [النور:60]، القواعد في البيت، يعني: تزويجا؛ فليس عليهن جناح، أي: حرج أن يضعن ثيابهن، يعني: من ثيابهن، وفي قراءة 89 س ابن