قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٢

مسعود، "ويضعن من ثيابهن الجلباب وحده"، وهو القناع الذي يكون فوق الخمار؛ فلا بأس أن تضعه عند القريب وغيره، بعد أن يكون عليها خمار صفيق، ثم قال: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النور:60]، لا تريد بوضع الجلباب أن يرى ما عليها من الزينة، ثم قال: ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾، يعني: لا يضعن الجلباب خير لهن، عند غير ذي محرم.

وأما ذو المحرم فقد أجاز الله وضع الثياب، وإبداء الزينة عندهم لجميع النساء، حتى الإخوة من الرضاع، والقواعد اللاتي لا يرجون نكاحا، أي: قد انقضت شهوتها منهم، وقول: الكبيرة التي لا تريد ولا تراد، سواء تزوجت أو لم تتزوج قط. قال: ولا فرق بين وضعه عند الخاص والعام، إلا أنه لا يعجبني أن يضع ذلك عند المتهمين من الرجال، وإن كان من النساء فحسن. قال: وإن فعل ذلك غيرهن ممن لم ينزل بمنزلتهن؛ فلا يسع إلا مع ذوي المحارم من الرجال.

مسألة: وعن قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾، إلى قوله: ﴿أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ [النور:60] ما هذه الثياب؟ فزعم العلاء، ومسبح، والحواري بن محمد، وغيرهم الجلباب.

قلت للعلاء ومسبح: كيف تكون تلك المرأة؟ قال: الكبيرة التي لا تريد(1) الرجال، وقد انقطعت شهوتها منهم.

وقال من قال: التي لم ترد الرجال ولا تراد. /90 م/

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يريد.

٤٬٨٣٥ / ٣٦٬٧٥٥