الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٥مسألة: ومن سيرة الإمام المهنا بن جيفر إلى معاذ بن حرب: وأما أمر البعولة والزينة التي نهى الله عن إظهارها وإبدائها؛ إلا [البعولة والآباء والأبناء](1)، فأما البعولة فقد عرفت أمرهم، وليس يخرج(2) عليهم النظر إلى أزواجهم من /91 م/ الزينة وغيرها، مما لا يحل إظهاره لأحد من الناس إلا لهم. وأما غير البعولة من ذوي المحارم مثل آباء النساء، وآباء بعولتهن، وأبنائهن، وأبناء بعولتهن، وإخوانهن(3)، وبني أخواتهن، وبني إخوانهن، ونسائهن، وما ملكت أيمانهن، أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال، ويقال: إنهم البله الذين لا عقول لهم، والطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، فهؤلاء الذين لا تبدي المرأة زينتها من سوار في ساعدها، أو دملوج(4) في عضدها، أو خلخال في رجل، أو قرط في أذن، إلا لهم، فهذا ما أباحه الله تعالى لهن، ولا يسعهن أن يبدين ذلك، ولا يظهرنه إلاّ لمن سماه الله.
وكذلك أشباه هؤلاء من الرضاع؛ لأن الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ويحل منه ما يحل من النسب»(5). وحرام عليهن أن يبدين شيئا من زينتهن لغير هؤلاء إلا ما ظهر من الزينة، خاتم في أصبع، أو كحل في عين، لا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لبعولة والآباء ولأبناء.
(2) هكذا في النسختين. ولعله: يحرج.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: وأخواتهن.
(4) الدملج والدملوج: سوار يحيط بالعضد والحجر الأملس؛ (ج) دمالج ودماليج. المعجم الوسيط: باب (الدال). الدُّمْلُوجُ: المِعْضَدُ من الحُليِّ. لسان العرب: مادة (دملج).
(5) أخرج الشطر الأول منه كل من: الربيع، كتاب النكاح، رقم: 524؛ والبخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2645؛ والنسائي، كتاب النكاح، رقم: 3301.