قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧

على غير الاعتماد للنظر إلى المحارم، إلا على معنى ما أباحت من نفسها. وقال من قال: إنهن سواء، كلهن إذا كن من الحرائر. وأحسب أنه يروى عن بعض أهل العلم أنه قال: إنما أمرنا أن نغض عمن يستتر عنا، أو عمن استحت منا.

مسألة: وقال: يجوز للرجل أن يمس محارمه من النساء، وتمسه أيضا.

مسألة: ومن كتاب الأشياخ: ونهى أن تدخل المرأة الحمام، قال: قد سمعنا ذلك؛ لأن ذلك موضع التبرج، وإبداء العورات، ودخول الرجال، والمرأة مستورة، فنهاها عن ذلك، وقد وجدت /92 م/ في بعض الكتب أن نساء(1) من الشام دخلن على عائشة ? فسألتهن، فقلن: نحن من الشام، فقالت: لعلكن صاحبات الحمام، فنكسن رؤوسهن، ودخلن عليها نساء من أهل عمان فقربتهن.

مسألة من كتاب محمد بن جعفر: والركبة والسرة في الأثر من العورة، فإن أبرزها رجل لعلة، أو غير علة؛ فلا أبصر عليه بأسا، ولا ينبغي له، وليس على من أبصر ذلك من رجل نقض وضوئه، حتى ينظر إلى الفرج. وقيل: إنه كان موسى بن علي (خ: ابن أبي جابر) ? [متزرا] وسرته بادية.

مسألة: وروى أبو سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العورة من السرة إلى الركبة»(2)، وثبت بذلك القول مع المسلمين فيما عرفناه، ثم اختلفوا في السرة؛ فقال من قال: إن السرة من العورة. وقال من قال: ليسها من العورة، وإنما العورة من أسفل منها إلى

(1) في النسختين: إن شاء.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 7761؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 890؛ والحاكم في المستدرك، كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ، رقم: 6418.

٤٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥