الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩الركبة، وليست الركبة من العورة، وإذا جاءت الأخبار بالاختلاف، أمكن من بلي بذلك نظره في ذلك، فما وجد أقرب إلى الحق والصواب امتثله تقربا إلى الله بذلك، فكأنا نجد أشبه آلاء [ … ](1) بهذين المعنيين ما قال عامة الفقهاء: إن الوضوء(2) والكعبين، وإن هذا أشبه بهذه العلة، والله أعلم. /93 م/
مسألة: وعن المرأة تنظر إلى الرجل، وهو غير ذي محرم منها، خلاف السرة إلى الركبة، تعمدا أو لشهوة، هل يحرم ذلك عليها؟ فأما حرام؛ فلا نقول إنها قد ركبت حراما، ولا ينبغي لها أن تملأ عينها من غير زوجها، ولا من غير ذي محرم منها، لا شهوة، ولا لغير شهوة، إلاّ أن يكون لمعنى لابد لها منه من غير معصية.
مسألة: وسألت محبوبا عن رجل دخل على امرأة يشتري منها، أو يبيعها شيئا، أو يتكلم معها، أو ينظر إليها لا يريد بذلك شهوة ولا قبيحة؟ قال: ليس عليه في ذلك شيء إذا كانت مستترة.
وقال هاشم: لا يخلو بها؛ فإنه كره ذلك، ونهي عنه.
مسألة: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما تعدى الكفين من المرأة فصاعدا في النار»(3)؛ أي: ما أبرزت من كفها فصاعدا؛ فهو في النار، وهذا الحديث موجب للبراءة إذا فعلت ذلك عندي، من لا يجوز له النظر إليها على تعمد منها في ذلك، وأحب أن تستتاب.
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: كلمتان.
(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة.
(3) ورد في بيان الشرع، 5/ 327.