الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٦مسألة: وذكر أنه سأل موسى: هل يصب الغلام على مولاه في النهار؟ قال: نعم.
قلت: هل يطلبه؟ قال: نعم، وبلغنا أن غيره كره ذلك، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن العبيد الحبش، وغيرهم من المماليك، وغير المماليك، أحكمهم في الستر، والنظر إليهم وهم عراة؟ قال: نعم، في النظر إلى عوراتهم، ومن نظر إلى عوراتهم؛ كمن نظر إلى عورات الأحرار، وإنما العورات المأمور بسترها؛ فلا تحل من الذكور والإناث.
مسألة: وسئل أبو عبد الله: هل يجوز للمرأة أن تصب عليها جاريتها الماء، أو أمها وهي عريانة، أو ابنتها، أو أختها، وكذلك الرجل؟ فلا يجوز للرجل ولا للمرأة إلا أن يكون على الرجل أو المرأة مئزر، يستر به عورته؛ لأنه قد جاء في الأثر أنه لا يجوز أن يتجرد الرجل، إلا مع زوجته أو سريته، ولا يجوز للمرأة أن تتجرد، إلا مع زوجها، والتجرد معناه ترك ستر العورة من اللباس بقدر ما يستر العورة بينهما.
قلت: فإن قال الرجل لوالدته: "صبي علي الماء"، وهو متجرد، ويقول: "غضي عني"؟ فلا يجوز ذلك إلا في الليل، فلا أرى بذلك بأسا في الليل، ومن لم يحس من نفسه سوءا.
مسألة: ولا يجوز النظر إلى عورات العبيد من حبش، ولا غيرهم من ذكور وإناث، وأحرار ومماليك؛ لأن النظر 101 س إلى العورات حرام من جميع الآدميين، إلا الزوجة والسرية، أو موضع ضرورة، والعورة من السرة إلى الركبة؛ وأكثر القول إن الركبة من العورة، والسرة من غير العورة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن له أمة، أيجوز له أن ينظر، ويمس جميع بدنها سوى الفرج لشهوة؟ قال: لا يحل له أن يتمتع بها لشهوة، كان لها زوج أو لم يكن، ويستتاب من