قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٧

فعل ذلك، وأما النظر إليها، والمس لغير شهوة سوى ما بين سرتها إلى ركبتها؛ فذلك جائز، والله أعلم.

مسألة: لغيره: وسألته شفاها عن المرأة إذا كان لها عبد، أيجوز لها أن تمسه، ويمسها لغير شهوة، وكذلك يجوز لهما أن يأكلا جميعا عند بعضهما بعض؟ قال: في ذلك اختلاف، وأكثر القول أنه بمنزلة ذي محرم منها، وإن لم يكن لها خالصا؛ ففي ذلك اختلاف؛ وأكثر القول لا يجوز، إذا لم يكن لها خالصا، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وإلى متى يحل النظر من الجواري الصغار مثل النظر إلى أبدانهن، ورؤوسهن غير العورة، ما حده إذا كانت لا تستتر، أهو إلى أن تشتهي، أو غير ذلك، وإذا كانت تشتهي وهي صغيرة مثل ابنة ثمان، أو تسع سنين، أيلزم أهلها أن يأمروها بالستر أم لا؟ قال: إذا صارت في حد تشتهي مثلها؛ فيعجبني كف النظر عنها، وإن /102 م/ نظرها ناظر لغير شهوة، وهي لا تستتر؛ فلا أقوى على تأثيمه، ويستحب له أن يغض البصر، ويستحب لأهلها أن يأمروها بالستر، ولا أحفظ أنه لازم لهم؛ لأنه لا تعبد عليها، والله أعلم.

مسألة من كتب بعض قومنا: قال مالك: ومملوك المرأة، نص الشافعي على أنه محرَم لها، فيجوز نظره إليها، وهذا هو الأصح عند جمهور الصحابة.

وقال الشيخ حامد: الصحيح عند أصحابنا أن العبد لا يكون محرما لسيدته.

قال النووي: هذا الصواب، بل بلا ينبغي أن يجري فيه خلاف بل يقطع بتحريمه والقول بأنه محرَم لها ليس له دليل ظاهر، وأن الصواب في الآية أنها في الإماء.

٤٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥