قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨

الباب الثامن عشر في التجرد وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

وجائز التجرد للرجل بين من لا يرى ذلك قبيحا؛ فلا إثم عليه، ولو تجرد عند من لا يعقل؛ فهو آثم، ولو كان ميتا، ولو أنه تجرد بين يدي رجل مجنون؛ لم يكن أيضا بأسا إذا كان زائل العقل.

مسألة: ولا يتجرد الرجل عند من لا يراه قبيحا، ولو كان ميتا.

مسألة: «ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينتصب الرجل عريانا ليتناول ثوبه، أو لغيره ثوبه، ليلا كان أو نهارا»(1)، قال: هذا(2) نهي أدب.

مسألة: ونهي عن التعري بالليل والنهار، قال: معنى هذا أن يظهر عورته بالناس نهارا أو ليلا [في النهار](3)، فأما في الظلام، 102 س أو حيث لا يراه الناس؛ فليس ذلك بتحريم، ولكنه نهي تأديب؛ لأنه قيل له: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عورات ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد؛ فلا يراها»، فقال السائل: إذا كان أحدنا خاليا، قال: «فالله أحق أن يستحيا منه»(4)، فهذا تأديب، وبحضر(5) الناس حيث

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 5/ 334.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: هي.

(3) هكذا في النسختين.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الحمام، رقم: 4017؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2769؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1920.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: ويحصره.

٤٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥