قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٩

يرونه تحريم، وقد قيل: إنه قال: «استر عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك»(1).

ومنه(2): وفي رواية أخرى: «احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك»(3)، قيل: إذا كان القوم بعضهم في بعض، قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها»، قيل إذا كان أحدنا خاليا، قال: «الله أحق أن يستحيا منه من الناس»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: حفظ العورة عن الناس واجب، إلا على الزوجة والسرية مما ملكت اليمين، وأن لفظ الحديث على العموم؛ فلا يريد به العموم؛ لأن ما ملكت اليمين الذكور واجب(5) حفظ العورة عنهم، فلما علمنا أنه لم يرد به العموم، علمنا أنه لم يرد إلا ما اتخذه سرية من الإماء، وأما ستر العورة في الخلوات فهو وسيلة لجوازه إذا ادعت الحاجة إليه، كالتبرد في الماء، ولأن يغسل ثوبه، وليس معه غيره، فلم يأت في ذلك منع.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 991، 19/ 412. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الحمام، رقم: 4017؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2769.

(2) ث: ومن غيره.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الحمام، رقم: 4017؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2769؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1920.

(4) أخرجه أحمد، رقم: 20034؛ والحاكم في المستدرك، كتاب اللباس، رقم: 7358؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13538.

(5) في الأصل: وأوجب، ث: وواجب.

٤٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥