قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٣١

أمشي عريانا»(1).

قال الشيخ ناصر بن جاعد: الحديثان يحتملان معاني تعري العورة في المواضع التي غير مأمونة من مجيء الناس، وذلك نهي تحريم، والثاني التجرد مع الناس لم يلبس غير إزاره من سرته إلى نصف ساقه، فأهل الفضل لا يليق بهم ذلك، وقد أجاز [ذلك] الشيخ الكبير أبو سعيد ?، أدب الشباب من أهل الشرف إذا استعملوا(2) ذلك مع الناس في المجلس والأسواق؛ لئلا يتخذوه عادة إذا كبروا، وأشده العلماء، والإمام العدل وقاضيه، أو قاضي أهل الفضل من المسلمين، وأما العوام؛ فلا يتوجه إليهم الحديث؛ لأن حاجتهم إلى ذلك ضرورة لقلة استطاعتهم على تمام الكسوة، والتجرد بالعورة قاعدا أو نائما؛ لغير عذر بغير لحاف فوقه مكروه من غير تحريم، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن مما يجب ستره على الرجل في الصلاة القبل والدبر، واختلفوا فيما سوى ذلك؛ فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: عورة الرجل من سرته إلى ركبته، وليس سرته، ولا ركبته من عورته. وقال عطاء: الركبة من العورة. وقالت فرقة: ليست [ … ](3) الرجل الذي تحت سرته إلا القبل والدبر.

(1) أخرج الشطر الأول كل من: الطيالسي في مسنده، رقم: 2781، وابن حجر في المطالب العالية، رقم: 4213.

والشطر الثاني أخرجه كل من: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 354؛ والبزار في مسنده، رقم: 1295؛ وأبي نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 5328.

(2) ث: استمعوا.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

٤٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥