قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٦

مسألة من بعض جوابات المسلمين: وذكرت أنك وجدت في الأثر قال: ونهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن لا يخلو بامرأة لا يملكها، إلا من ذوي محرم منه، فمن فعل ذلك؛ كان في سخط الله»(1). قلت: هذا نهي تحريم، أو نهي أدب؟

قلت: فإن كان أدبا فكيف يكون في سخط الله؟ فإذا صح هذا كان عندي لا يكون أدبا ما عليه فيه سخط الله، وهذا عندي يخرج في الخلوة في معصية الله من التلذذ والزينة.

قلت: قالوا: ونهى أن تفاكه المرأة من الناس من كان طفلا، فما حده، فإن القلب يزيغ، أو بعد كثير /106 م/ قلت: هذا نهي تحريم، أو أدب؟ فإذا كان من غير زينة فهو عندي من الأدب، وإن كان في الزينة فذلك عندي غير أدب.

قلت: وقالوا: ونهى الرجل أن يصغي إلى حديث امرأة لا يملكها، وإن كان من وراء جدار؛ فإن زيغ(2) القلب محتضر العقل، ومداوية الأجساد.

قلت: فهذا نهي تحريم، أو نهي أدب؟ قلت: وهذا من كان محرما أو غير محرم؟ فمعي أن هذا يجوز في الجميع على الأدب في غير الزينة والشهوة، وفي التحريم على الزينة والشهوة. قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حولوا بين أطفالكم من النساء وعن محادثة

(1) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «فمن فعل … » كل من: أحمد، رقم: 14651؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11462، 11/ 191.

(2) ث: ريع.

٤٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥