الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٧الرجال، وحولوا بين أطفال الغلمان وبين محادثة النساء؛ فإن القلوب تموت وتحيا، ولو من بعد حين»(1).
قلت: هذا أمر لازم، أو أمر أدب، وهذا حال في حديث الأطفال، أو ذلك خاص؟ فمعي أن ذلك في موضع الريب والمسترابين من الأطفال المراهقين لازم من المنكرات، وكذلك أطفال الرجال مع المسترابات من النساء، [وأطفال النساء](2) مع المسترابين.
مسألة: وسألته عن مفاكهة الطفل للمرأة، هل يجوز للمرأة؟ قال: معي أنه إذا أرادت بذلك معنى المفاكهة، والتلذذ بالشهوة؛ لم يجز ذلك، وكان ذلك ممنوعا عندي للمرأة، وأما الصبي فإذا لم يكن يعقل؛ فلا يخرج له في ذلك كراهية، وإن كان يعقل؛ كان مكروها 106 س له عندي وقال: معي أنّ المرأة ممنوعة بمعنى التلذذ والمفاكهة بمعنى قضاء الشهوة، والبلوغ إلى ذلك بمعنى الشهوة، وإنزال النطفة إلا من زوجها، كما أن الرجل ممنوع من ذلك إلا من زوجته، أو ما ملكت يده، ولو كان ذلك بأنفسهما.
مسألة: وعن أبي الحواري: عن امرأة تكون تغسل في الفلج، أو على بئر، وقد تعرّت، هل يجوز لأختها أو ابنتها تنزل معها في ذلك الفلج، أو على تلك البئر نهارا، أو تكونان جميعا خالعتين ثيابهما، أو رجل وأم له، أو رجل وولد له بالغ؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز لأحد أن ينظر إلى عورة أحد على بئر ولا فلج، إلا أن يكون لا
(1) أورده السيوطي في جامع الأحاديث بمعناه، وعزاه إلى الحكيم الترمذي في كتاب أسرار الحج، 10/ 359.
(2) زيادة من ث.