الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٩منه، إلا والشيطان أحدهما أو ثالثهما، فإن كان هذا الرجل وهذه المرأة من أهل الريبة أو أحدهما فلا يقربان إلى التزويج لبعضهما بعض في باب التنزه، وأما في الحكم فحتى يواعدها في العدة، وتواعده، أو يمس منها موضع الفرج، أو ينظر إليه؛ فتحرم عليه بذلك، والله أعلم.
ومن غيره: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إياكم ومحادثة النساء؛ فإنه لا يخلو رجل بامرأة ليس لها بمحرم، إلا همّ بها»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: موافقة النساء للحديث في خلوة حرام، إلا العجائز المزمنة.
(رجع) وقال - عليه السلام -: «إياك وكل أمر يعتذر منه»(2). وقال - عليه السلام -: 107 س «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا معها محرم»(3). وقال - عليه السلام -: «إذا استقبلتك المرأتان؛ فلا تمر بينهما، خذ يمنة أو يسرة»(4).
مسألة: الحجة في نقض الصلاة بقرب المرأة من الرجل إذا كانت غير ذات محرم منه؛ لأن الرجل يشتغل بالمرأة والمرأة تشتغل بالرجل لما ركب الله فيهما من الحب لبعضهما
(1) أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للحكيم الترمذي في كتاب أسرار الحج، عن سعد بن مسعود، رقم: 2918؛ 1/ 254.
(2) أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة، رقم: 2199. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد في الزهد، رقم: 1018؛ والطبراني في الكبير، رقم: 3987؛ 4/ 155.
(3) أخرجه البخاري، كتاب جزاء الصيد، رقم: 1862؛ والطبراني في الكبير، رقم: 12203، 11/ 425؛ والمهلب بن أبي صفرة المريي في المختصر النصيح، كتاب المناسك، رقم: 1862.
(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب في حفظ اللسان، رقم: 5447. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5275؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الأدب، رقم: 7747.