قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٥

مسألة: ومن كان له جار لا يعرف ما حاله مستغن أو محتاج، هل يلزمه أن يسأل عنه؟ فإن كان محتاجا واساه، وإن كان مستغنيا عرف ذلك.

قال أبو مروان: يتفقد أحواله، ولا يخرج ذلك إلا من بره له، وكذلك ?، والله أعلم. والغريب إذا سكن بجوار قوم؛ فعليهم صلته إذا كان موطنا، كان المنزل له، أو لغيره سواء، كان يقصر الصلاة أو يتم. وقيل: القادم يوصل، والخارج يصل أرحامه ويودعهم، /114 م/ والله أعلم.

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى اذا كان موسعا، وعلم أن جاره مضطرا جوعا، من عجز عن السعي لتحصيل ما يقيت(2) به نفسه، لا من تقصيره في نفسه عن ذلك؛ فإنّه لا يجوز أن يقال لمؤمن ليس بمؤمن، إلاّ إذا ترك أداء واجب عليه، لا يسعه تركه، ولم يتب منه.

(رجع) مسألة: وقيل في بعض الحكمة: واعلم أن صلة الأرحام، وحسن الجوار يثري المال، ويحسن الحال، ويعمر الديار، ويزيد(3) في الأعمار، ومن ترك ذلك انقطعت به الأسباب، وكان أمره إلى(4) تباب.

(1) أخرجه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 12741؛ وأبي يعلى الموصلي، رقم: 2671؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 18099.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بقيت.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لي.

٤٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥