قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

هذه الصّفة، إلاّ في الشّذوذ من الأمَّة، إن كان يجوز أن يكون، إلاّ إن أراد كثرها(1) فربمّا، وأمّا من يجمع جميع معاني الكتاب فشاذّ، وقد قال عليّ بن أبي طالب: ما من شيء إلاّ وفي القرآن معرفته وعلمه، غير أنّ آراء الرّجال تعجز عنه؛ ولكن لا بدّ من معرفة ثلاثة أشياء وهي: السّوابق، ثمّ الأصول، ثمّ اللّواحق.

أمّا السّوابق: فاللّغة والنّحو؛ لأنّ الله تعالى خلق الحروف بسائط، والكلم(2) وسائط، والمركّبات مَعانيًا، وتحت مركّب للكلم البيان، فمن لم ينته إلى حدّ البيان قصر عن بلوغ التّبيان، وعجز عن إقامة البرهان.

وأمّا الأصول: فأن يتعرَّفَ أصول الدّيانة، وفنون الخطابات في الشّرعية(3): من العموم والخصوص، والأوامر والنّواهي، والمجمل والمفسَّر، والنّاسخ والمنسوخ، والمُحكم والمتشابه.

وأمّا اللّواحق: فأن يكون عارفاً بوضع الأدلّة مواضعها عقلا وشرعا، وأن تقع العلل مواقعها وقعاً وسمعاً، ويعرف وجوه القياسات يتنا(4) ووضعا، وهذه المعاني يحتاجها للقرآن وللسنّة وللأثر، وذكر أن النّازلة إذا نزلت واجتهد العلماء فيها، فمن أصاب الحقّ عند الله تعالى فله أجر اجتهاده وأجر إصابته، ومن أخطأه فله أجر اجتهاده، /31 م/ وحطّ الله عنه المأثم في خلافه للحقّ عند الله، ولا يجوز

(1) هكذا في النّسخ الثلاث. ولعله: أكثرها.

(2) ج: كلام.

(3) هكذا في النّسخ الثلاث. ولعله: الشّريعة.

(4) هذا في ث، ج. وفي الأصل رسم الكلمة نفسها، وتنقيطها غير واضح، وفي ط: متنا؛ ولعلّه: بنيا.