قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٤

كان(1) في الحكم الظاهر مع حكم الظهور بما حصل معه من الطبيخ، أو الفاكهة، أنّه لمعدم ذلك؛ كان هاهنا(2) محل النظر في الطبيخ والفاكهة، فإن كان فيهما فضلا عن قدر كفايته، وكفاية من تلزمه كفايته من عيالانه(3) النازلين في منزله، أو بجوار منزله؛ فيجب عليه أن يبره منها بالمعروف، على معنى ما قالوه من الإلزام في حدود صلاة(4) الجوار إلى أربعين بيتا، فإن كان ذلك لا يسعهم؛ كان /119 م/ كلّ من كان بالجوار أقرب، فهو لاحق أن يبدأ به، بالغا ما بلغ الأقرب فالأقرب، وعلى ذلك دلّت السنة بطريق عائشة أم المؤمنين ?.

وأقول(5): لا سيما إذا كان فقيرا؛ لأنّه يتضرر بذلك ما لا يتضرر به الغني؛ لعجزه وعدم قدرته عن شراء ذلك، وقدرة الغني على ذلك.

فإن قلت: لعله لا يتأذى بذلك الجار، ولو علم به وظهرت له الرائحة، فشمها، واطلع على الفاكهة فعرفها؛ قلنا: لعله يتأذى بذلك، فهذه بتلك أن لو أثبت ما قلت كيف، والطارئ حكم الأذى، وعدمه مع ذلك ظن بلا علم، ونفس الأذى شم الرائحة، وتنشق الغبار، وكون الاطلاع على الفاكهة، ولولا ذلك ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للسائل عن حق الجار: «وأن لا تؤذيه بغبار قدرك، إلا أن تغرف له منها»؛ وذلك لأنّ العلم بالفاكهة، واتصال غبار القدير بالجار من الجار يهيج عليه باعث الشهوة لتلك المشتهيات، حتى يفضي به ذلك إلى تناول ذلك، ولو كان على سبيل التكلف، وذلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كاون.

(2) ث: هنا.

(3) ث: عبالاته.

(4) هكذا في النسخ. ولعله: صلة.

(5) ث: وقيل.

٤٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥