قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٨١

معي أنه لا يجزيه لقاؤه لأحدهما دون الآخر في طريق، أو صنعة أو منزل، /128 م/ إلاّ أن يقصد لوصال الثاني منهما، وأمّا إن قصد لوصولهما جميعا في منزلهما، فوجد أحدهما، ولم يجد الآخر؛ فمعي أنه يجزيه اعتقاده لوصولهما، ويعلم الذي وجده أنه أراد صلتهما جميعا.

قلت له: فإن كانت المرأة منهن تستتر وتستحي، وتجب عليها الصلة لرحم أو جار، فوصلت إلى منزله أو نفسه، ولم تحب أن تعرفه نفسها، هل يجزيها ذلك عن الصلة؟ قال: معي أنه يجزيها ذلك.

مسألة عن أبي سعيد رضيه الله: وسألته عن صلة الجيران، أهي واجبة كصلة الأرحام في كل وقت تجب فيه لعلة صلة الأرحام؟ قال: قد قيل ذلك: إن صلة الجيران كصلة الأرحام، ولكل منهم حق.

قلت له: وإلى كم من بيت تجب صلة الجار بحق الجوار؟ فإن قد قيل: الجوار إلى أربعين بيتا، وما ثبت للجوار من حق؛ فهو إلى ما قيل: إلى أربعين بيتا.

قلت له: فإن لم تكن المحلة أربعون بيتا، وكان دون ذلك، هل يجزيه صلة جيرانه من تلك المحلة التي يسكنها، ولا يكون عليه غير ذلك؟ قال: عندي أنه قد قيل إذا تباعد ذلك الخراب بقدر ما لو يكون عمارا، كان فيه أربعون بيتا؛ فقد انقطع الجوار بحكم الخراب، وتباعد ذلك.

قلت: فإن كان بينه وبين بعض المحلات خراب، تجيء فيه أربعون بيتا صغارا، ولو كنّ كبارا أو واسعة لم تج أربعون بيتا، [أيؤخد ذلك](1) بالأقل أو 128 س بالأكثر؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أيوجد في ذلك.

٤٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥