الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٣قلت له: فصلة(1) الأخوة من الرضاعة والأمهات واجبة؟ قال: قد يوجد ذلك، ولا أعلم أنه مجتمع عليه، إلاّ أنهم قد سماهم الله إخوة وأمهات، ولا ينبغي التهاون /129 م/ في شيء من حقوق الأرحام.
قلت له: فإن لم أكن أعرف أرحامي، أيلزمني أن أسأل عنهم حتّى أعرفهم؟ قال: لا يبين أن يلزمك السؤال عنهم، وما لم تعلم، وتقوم عليك الحجة بذلك عليك، مع اعتقاد مواصلتهم ما لم تعلم كاف لك إن شاء الله.
مسألة: وسألته عن صلة الجار؟ قال: واجبة. قلت: [إلى كم](2) من بيت؟ قال: إلى أربعين بيتا من بابه الذي يبرز منه، قال هكذا عندي.
قلت: فيعد بالخطى أربعين بيتا، كان بيته وحده، أو قربه بيوت أقل من أربعين بيتا؟ قال: [إن قطع](3) مقدار أربعين بيتا في الخراب دون العمار؛ فقد انقطع الجوار. ويوجد معنى ذلك عن أبي معاوية عزان بن الصقر ?.
وقال من قال: لا ينظر في الخراب، ولكن يدع الخراب، ويعد في العمار أربعين بيتا يصل أهلها؛ ومعي أن هذا كان يذهب إليه الشيخ أبو الحسن ?.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنه يعد في الخراب أربعين بيتا، أرأيت إن عد تسعة وثالثين بيتا، ومن العمار بيتا واحدا، أكمل أربعين بيتا، فليس عليه أن يصل من ذلك العمار، إلاّ ذلك البيت وحده الذي كملت به الأربعين من عده في الخراب إلى العمار؟ قال: هكذا عندي يخرج على هذا المعنى.