الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٤قلت له: فالعبد تجب صلته على مولاه مثل غيره من الأحرار بحق الجوار؟ قال: هكذا 129 س عندي إذا كان قد بوّأه سيده منزلا يسكنه.
قلت له: وتصل المرأة من جيرانه وأرحامه، ويدخل عليها إذا كانت ممّن يدخل عليها مثله؟ قال: هكذا عندي.
قلت: ولا بأس عليها إن دخل عليها في مرضها، وهي نائمة مستترة؟ قال: معي أنه لا بأس بذلك.
قلت: فإن لم يمكن أن يدخل عليها؛ كلمها من وراء الباب أو حجاب، ويرى لما أصابها، فإن لم يكن أوصى بعض من يدخل عليها من خادم، أو جار بالسلام وإعلامها بوصوله وأقل ما يكون يبلغها السلام.
مسألة: ومن كان له رحم مجاور له، وهو يؤذيه؛ فلا نحب أن يعتقد قطيعته، بل نحب اعتقاد صلته بما قدر، فإن وصله بسلامه وكلامه وماله، ولم يعتقد قطيعته، فرد ذلك؛ فقد برئ من حقه، ولا ينوي قطيعته، فإن كان في غير بلده، ومكنه الخروج إليه؛ فهو أفضل له، وإن لم يمكنه؛ اعتقد صلته ووصله بسلامه ومعروفه، ولا أعرف في ذلك حدا من الزمان يوقف عليه، إلاّ ما قالوا: يصله إذا مرض، وإذا فرح وإذا مات، وصله ما قدر عليه.
مسألة: وأفضل الصلة الهدايا، وأضعفها السلام، ومن وصل رحمه بقدمه، ونوى بذلك زيارتهم لله تعالى، وسلم عليهم؛ فقد وصلهم، وعلى المخدرات صلة الأرحام عند المصائب، والقدوم من السفر، ولا أعلم لهن عذرا، إلاّ من تقية خوف، /130 م/ أو منع شيء يمنعها مثل زوج، وأمّا الوالد؛ فمنعه لها أعذر لها، إلاّ أن(1) يكون هنالك نظر
(1) زيادة من ث.