قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٥

أولى من وصولها من الخوف على نفسها ودينها، فتجهل هي ذلك، فيكون هو القائم عليها، ويكون عليها له الطاعة.

قال: ولا إثم على الزوج في منعها إذا لم يقصد إلى قطعها عن أرحامها، فإن كن لا يظهرن بالذي يجب عليهن صلته؛ وصلن إلى منزله، وأرسلن من يبلغه السلام، والتهنئة والتعزية، وأما الترحيب بالقادمين من السفر من المسلمين؛ فليس ذلك عليهن، ولا تشييع الجنائز أيضا، وإنما عليهن صلة الأرحام، كنّ شابات أو شياب(1) أو ذوات عيال، إلاّ من عذر من مرض أو ذهاب بصر، وأشباه ذلك.

مسألة: وحد الجوار؛ قالوا: أربعون منزلا قريبا، بعضهم من بعض. وقول: إذا كانوا يتقابسون النار من بعضهم بعضا، من كان أقرب؛ فحقه أوجب.

قال أبو محمد: حق الجار والصاحب، كف الأذى عنهم ما استطاع، فإن سألوا حاجة، وأنت تقدر عليها، فلم تقضها لهم، وهم محتاجون إليها، فما لم تخف الهلاك عليهم من تلك الحاجة التي سألوها، ويلحقهم التلف إن منعتهم إياها؛ فلا بأس بذلك.

مسألة من الزيادة من كتاب قواعد الإسلام: واختلفوا في حق الجوار؛ فقيل: أربعون بيتا. وقيل: مقدار ما يحميه الكلب. وقيل: عشرة 130 س بيوت من كل جانب. وقيل: سبعة. وقيل: ثلاثة. ويجب على الإنسان حق جاره إذا كان على هذا المعنى ما لم يقطع جواره طريق جائز، شارع، أو واد نافذ، أو سوق خارج. انقضت الزيادة.

(1) ث: نتبات.

٤٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥