قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٧

ثلاثة حقوق، فالجار الذي له ثلاثة حقوق؛ الجار المسلم ذو الرحم، فله ثلاثة: حق الجوار، وحق الإسلام، [وحق القرابة]، وأما الذي له حق واحد؛ فالجار المشرك»(1)، فانظر كيف أثبت للمشرك حقا بمجرد الجوار، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «أحسن مجاورة من جاورك؛ تكن مسلما»(2). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما زال جبرائيل - صلى الله عليه وسلم - يوصيني بالجوار حتّى ظننت أنّه سيورّثه»(3). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم جاره»(4). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه»(5)، [وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أول خصمين يوم القيامة جاران»(6)](7). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رميت كلب جارك؛ فقد آذيته»(8). ويروى أن رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال له: إن لي جارا يؤذيني ويشتمني، ويضيق علي؛ فقال له: اذهب فإن هو عصى الله فيك، فأطع الله فيه.

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، رقم: 379؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، رقم: 15886؛ والقضاعي في مسنده، رقم: 604.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «بالجار».

(4) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، رقم: 6019؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 47؛ ومالك في الموطأ، كتاب صفة النبي (ص)، رقم: 22.

(5) أخرجه كل من: البزار في مسنده، رقم: 2026؛ وابن المبارك في الزهد والرقائق، باب ما جاء في الشح، رقم: 702. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 3672.

(6) تقدم عزوه.

(7) زيادة من ث.

(8) أورده الغزالي في الإحياء، 2/ 212.

٤٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥