الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٠الجار؟ والذي نفسي بيده، لا يبلغ حق الجار إلا من رحمه الله»(1). هكذا رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه - صلى الله عليه وسلم -.
وقال مجاهد: كنت عند عبد الله بن عمر، وغلامه له يسلخ شاة، فقال: يا غلام إذا سلخت؛ فابدأ بجارنا اليهودي حتى قال ذلك مرارا فقال له: كم تقول هذا؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يوصينا بالجار حتى خشينا أن سيورثه(2). وقال هشام: كان الحسن لا يرى بأسا أن تطعم الجار اليهودي، والنصراني من أضحيتك.
وقال أبو ذر: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - وقال: «إذا طبخت قدرا؛ فأكثر ماءها، ثم انظر بعض أهل بيت من جيرانك، فاغرف لهم منها»(3). وقالت عائشة ?: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، أحدهما مقبل ببابه، والآخر ناء ببابه عني، وربما كان الذي عندي لا يسعهما، فأيهما أعظم حقا؟ قال: «المقبل عليك بباب»(4).
ورأى(5) أبو بكر ? ولده عبد الرحمن، وهو يماط(6) جارا له، فقال: لا تماط(7)
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار وحسن مجاورته من الفضل، رقم: 247؛ وأبي الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه، باب ما يلزم المسلم لأخيه من الخصال التي إذا ترك شيئا منها، 1/ 26؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في إكرام الجار، رقم: 9560.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار وحسن مجاورته من الفضل، رقم: 220؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في إكرام الجار، رقم: 9563.
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، رقم: 9540. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الدارمي في سننه، كتاب الأطعمة، رقم:2124؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، رقم: 514.
(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الشفعة، رقم: 2259؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5157؛ وأحمد، رقم: 25423.
(5) في النسختين: وروى.
(6) ث: يماظ.
(7) ث: تماظ.