الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٥مسألة: قال أبو سعيد: يوجد أنه لا يعاد المريض فوق ثلاث مرار(1) إلاّ من ذهاب(2) عقله؛ فيعاد على الدوام.
قال المؤلف: قد أتينا بيان إعادة المريض في الجزء الأول من أجزاء الوصايا.
مسألة: قال أبو محمد ?: ليس لصلة الأرحام حد معروف، ولكن يكون الإنسان على النية، والوصول إذا قدر متى كان، والصلة على من قدر بماله ونفسه، إذا استطاع ذلك، وإنما يجب عليه في ماله إذا خاف عليهم أن يهلكوا جوعا، (وفي خ: وذلك عليه فريضة).
قال المضيف: في هذا الحال الأرحام كالأجنبيين مع القدرة عليهم جميعا.
مسألة: وسألته عن وجوب صلة الأرحام في حال /135 م/ المسرة والمصائب عليهم، أذلك المعنى واحد بالوجوب به؟ قال: قد قيل ذلك إن صلتهم تجب في حال الغم والفرح، والحادثة لهم.
قلت له: فوجوب هذه الصلة في هذين الحالين مأخوذ من الكتاب بالنص، أو التأويل من طريق السنة؟ قال: أصلها من كتاب الله، وشرح السنة يوجب النص.
قلت له: فكم يجب للمريض من الأرحام بعد الطريق؟ قال: قد قيل: يختلف فيها وفي معانيها؛ فقد قيل: إن الصلة بالقلوب كافية عن الأموال والأبدان. وقيل: لا تجري الصلة بالقلوب دون أن يظهر مواصلة مشيه إلى أرحامه، ويبرهم بماله، بما يدخل عليهم في ذلك على وجه المواصلة والبرّ فيما يجب عليه مواصلتهم، فإذا قطع نفسه وماله؛ فقد قطع. ومعي أنّه لا يخرج في معنى اللاّزم أكثر من مرّة في كلّ واجب، والاستدلال على