الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٧ومنها: وسألته عن صلة الأرحام من قبل الأب، أو من قبل الأم؟ قال: كلّ القرابة أرحام، كانوا من قبل الأب، أو من قبل الأمّ.
مسألة: قلت له: فالذي تجب عليه الصلة لأرحامه وجيرانه إذا كان دائنا بصلتهم، ووجوب حقّهم فلم يصلهم، /136 م/ ثمّ استحلّهم، هل يبرؤه حلّهم له ممّا قد وجب عليه لهم من الصلة؟ قال: معي أنّه إذا كان دائنا بذلك غير جاحد، وإنّما يصدّه عن ذلك ما هو فيه من همّ الدنيا؛ فأرجو أنّهم إذا أحلّوه، وتاب إلى الله توبة صادقة، أن يكون سالما؛ لأنّه إنّما هو حقّ الله(1) - عز وجل -، أمره به، وندبه إليه، وكلّفه إيّاه، وليس يتعلّق عليه من [هذا حقّ](2) للعباد، ولا مظلمة؛ فالتوبة في هذا تجزيه مع الدينونة بما قد وجب عليه لأرحامه، وجيرانه من الصلة.
مسألة: وسألته عن صلة الأرحام، سنّة أم فريضة، وهل لذلك حدّ في صلتهم، وإن كان أحد منهم زالا (ع: زائلا) من البلد، أيلزم الوصول إليه أم لا؟ الذي وجدت أن ليس لذلك حدّ، وكلّما أكثر كان أفضل.
قلت له: فالرحم ألقاه في الطريق، والبلد، والمجلس، وأكلّمه بحوائجي، أيكون هذا وصل، أم حتى أقصده بنيّة للوصول؟ أرجو أنّ ذلك مجز، والله أعلم.
قلت: والأرحام من هو من النسب والقربة؟ الذي حفظت عن حيّان بن محمّد: إنّ الرحم كلّ ما اشتمل عليه اسم القريب، كان من قبل الأب، أو من قبل الأم، والله أعلم.