الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٩﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد:25]، وقوله تعالى فيما يمدح به المطيعين: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ /137 م/ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد:21] وهم معي الأرحام والجيران.
قلت له: فالجار ذي القربى والجار الجنب، والصاحب بالجنب، وابن السبيل، كيف معرفة هؤلاء؟ قال: معي أن الجار ذي القربى، هو أن يكون رحما وجارا؛ ومعي أنّ الجار الجنب هو الجار الأجنبي الذي غير رحم، ومعي أن الصاحب بالجنب هو الرفيق في السفر، ومعي أنّ ابن السبيل هو المسافر، هكذا عندي.
قلت له: فمن كم من وجه تجب صلة الأرحام في النسب من قبل الأب والأم؟ قال: معي إنه تجب عليه الصلة لأرحامه من قبل أبيه من أربعة آباء، ومن قبل أمه من أربعة آباء بالواصل.
وفي بعض القول: إلى خمسة آباء بالواصل، بأي ذلك أخذ الواصل؛ فقد أخذ بالصواب، إن شاء الله.
قلت له: كيف يكون النسب على هذا الوجه من قبل هؤلاء الآباء؟ قال: معي أنّه على وجه أربعة آباء من قبل أبيه أنه يقرب أبو أبي أبيه، والواصل الرابع، وأبو أم أبيه والواصل الرابع، وأم أم أبيه والواصل الرابع، وأم أبي أبيه، والواصل الرابع، وكذلك من قبل أمه على وجه أربعة آباء من قبل أمه، يكون أم أم أمه والواصل الرابع؛ فعلى قول من يقول: إنّ صلة الأرحام إلى أربعة آباء بالواصل؛ فإنه يصل هؤلاء الأجداد، وما نسلوا وما نسل نسلوهم، ما كانوا علوا أو سفلوا، قربوا أو بعدوا في السفل؛ هو على بعض القول: إنه 137 س يصل إلى خمسة آباء.