قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٠

قلت له: فإن كان له الرجل لا يعرف نسبه من قبل أبيه وأمه، على هذه الصفة أو يعرف بعضهم ولا يعرف بعضا، أيلزمه أن يسأل ويبحث عمّن لا يعرفه حتى يعرفه ويصله، أم ليس عليه المسألة بمعرفة نسبه، أيجب عليه صلة من عرفه؟ قال: معي أنّه لا يلزمه السؤال والبحث عمن لا يعرفه، وعليه أن يصل من عرفه من أرحامه، ولا يلزمه إلا من صحّ معه نسبه منه.

مسألة: وقيل: ما تقول في الغريب إذا سكن بجوار(1) قوم، عليه صلتهم؟

قال: هكذا عندي أنّه إذا كان موطنا، سواء كان المنزل له أو(2) لغيره، سواء كان يقصر الصلاة أو يتم.

مسألة: وعن الوالدة من الرضاعة والإخوة، وما كان من قبل الرضاعة، هل تجب لهم الصلة، كما تجب للأرحام، ومن قطعهم، فكأنما قطع رحمه؟ فلم نعلم وجوب صلة الرحم إلا في قرابة الأنساب، وأما الرضاع؛ فعسى أن لا يعتقد قطيعتهم، ومن وصلهم؛ فذلك الفضل، وأما الوجوب الذي فيه إثم القطيعة؛ فالرحم من القرابة، والله أعلم بالصواب، ولا نحب أن يقطع الرحم من الرضاع باعتقاد القطيعة.

مسألة: وعن القرابة من الرضاعة مثل الأم وغيرها؛ فلم نعلم وجوب صلة لهم، وإنما الصلة للقرابة من النسب.

مسألة: ومن كان له أرحام، وهو يدين بالوصول إليهم، إلا أن الاشتغال يمنعه عن ذلك؛ فجائز ما لم يقطع النية عن الوصول /138 م/ إليهم، [ولا حد](3) في هذا لمن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بجواز.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(3) ث: ولأجل.

٤٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥