قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٠١

عجز من الوصول، وإنّما هذا لله - عز وجل -. ومن أبغضه أرحامه وقدحوا في ذمته، وعزموا على إجلائه من بلده، فوجد عليهم، وهجرهم، وهم منافقون؛ فعن أبي الحسن قال: أرى له أن يصل أرحامه، ويعفو عنهم، إن أمن [على دمه، فقد أمر الله بصلتهم، ونهى عن قطيعتهم، وفي](1) الرواية: «صل من قطعك، واعف عمن ظلمك»(2) وإن لم يأمن على دمه، فيلاطفهم ويصلهم بسلامة مع رسول، أو كتاب، أو هدية، تسكن بها أنفسهم، وهي أفضل الصلات، وليتق تعالى، ويصل رحمه.

مسألة(3): قال بشير: وسألت عزان، وكنت قد خرجت من البيت أريد أصل بعض أرحامنا، واعتقدت ذلك فلما كنت في بعض الطريق، خطر في قلبي أنّما أصلهم ليرضوا عني، ولأن يعجبهم ذلك، أو ما يشبه هذا خلافا للنية التي خرجت عليها من البيت؛ قال: فقال عزان: هذه النية قد حبطت لأجل ذلك الذي حدث.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل سمع والده؛ أن فلانا من أرحامه، أتلزمه بذلك صلة، ويكون له من وصية الأقارب أم لا؟ فعندي أنه يلزمه ذلك، وقد وجدت أنه إذا قال رجل ثقة: إنه من أقارب الميّت؛ دخل في الوصية معهم.

مسألة: وعن أبي الحسن فيما أحسب: وعن رجل يقول لرجل: "بيني وبينك رحم من قبل الأب والأم"، قلت: هل يلزم هذا الرجل له صلة، وحق على قوله؟ فعلى ما 138 س وصفت: فإن كان هذا الرجل ممّن يقبل قول(4) هذا الرجل تصديقه؛ فيجب

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب صلة الرحم، رقم: 7585. وأخرجه بزيادة «وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ» كل من: أحمد، رقم: 17452؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 8529.

(3) زيادة من ث.

(4) في النسختين: قلت.

٤٬٩٣٣ / ٣٦٬٧٥٥