قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٣

سأله عن مثل هذا، وأحب له أن لا يقطع جواره، ولا كلامه عنه، وما خرج من هذا في الجار أشبه أن يلحق الرحم، ومن آذى المسلمين فليس منهم.

قلت له: وكذلك السلام عليهم؟

قال: نعم، ولكنه يعجبني في موضع جوازه له أن لا يتركه بلا مانع لفضله، إلا في حال ما يكون فيه على منكر، فهو موضع تركه؛ لأنّه لا كرامة لهم في قول المسلمين على ذلك.

قلت له: وإذا كان إذا أسلم عليهم لم(1) يردوا - عليه السلام -، أيجوز له أن لا يسلم عليهم إذا لم ينو قطيعتهم؟

قال: يعجبني في موضع ما لا يكون على شيء من الباطل، أن لا يدع السلام عليهم؛ لمعنى ما فيه به من الفضل عن إحياء السنة فيه، وإن لم يردوا عليه، وإن كان ليس بفرض، وإن هو تركه على مثل هذا لا لمعنى فاسد، فأرجو أن لابأس عليه؛ لأنه غير لازم في الأصل، وكفى لهم بتركهم الرد لغير عذر يكون لهم عارا في الدنيا وشنارا، وفي الآخرة نارا، إلاّ من تاب ورجع.

قلت له: وما حدّ الجوار، 139 س وهل له حد من الذرع أم لا؟ قال: قد قيل: أنه إلى أربعين بيتا. وقول ثان: في حده إنه مقابسة النار، ولا أعلم أن أحدا من المسلمين قال فيه بالذرع، ولا يبين لي ذلك إلاّ أن يدخل لمعنى تقديرها في الخراب لمعرفة بعد المسافة على قول من يقول بها، فعسى أن يخرج ذلك.

قلت له: وما هذه البيوت، أهي ما دار بمنزله، أو غير ذلك؟ قال: هكذا عندي أنه ما دار به من غير أن أحفظه بالنص له من قول المسلمين مصرحا به، كذلك فأرفعه

(1) ث: لا.

٤٬٩٣٥ / ٣٦٬٧٥٥