قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٤

إليك زيادة على ما قالوه في حده إلى أربعين بيتا من بابه الذي يكون منه أكثر خروجه، لكني بالمعنى من قولهم فيه لوجه آخر استدل عليه، وفي قول من أظنه من المخالفين كذلك بالتصريح؛ فينبغي أن ينظر في قولي وقوله، فإن خرج على معنى الصواب في الحق؛ قبل لعدله(1)، وإلا فالحق رده، وفي نفسي أنه خارج من الصواب في الرأي.

قلت له: وحق الأرحام والجيران سواء، أم بينهما فرق؟ قال: قد قيل: إنّ لكل حقا، وعندي أنه كذلك، وعليه أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه بعد لزومه في وقته كما قد لزمه، ولا يجوز له التضييع لشيء مما قد لزمه من حق لرحم ولا جار، في عموم لشيء، ولا في خصوصه بعد نزول المحبة به، ألا وربما وقع التساوي بينهما في شيء، والافتراق في آخر، وإلا فهما في الجملة في معنى الصلة على /140 م/ وجوبها لهما سواء، والله أعلم، وهذه ممّا قد فرقنا سؤالها، فزدنا فيه لإصلاحه، والله الموفق، فانظر في ذلك.

مسألة: وعمن تلزمه لرحم له صلة، فاستحله من ذلك فأحله، هل ينفعه ذلك الحل، وتنهدم عنه الصلة؟ قال: معي إنه ليس في المواصلة حل عن ترك لازمها؛ لأن الحل في معنى البر والمواصلة عند الاشتغال، والتواني إذا وقع موقع البر مع اعتقاد المواصلة عند لزومها.

مسألة: ومن غيره: على إثر مسائل عن الصبحي: قلت له: ما تقول فيمن قطعه بعض أصحابه، هل الأفضل استعطافه أم تركه؟ قال: يعجبني إذا قطعك بلا ذنب منك عليه، ولا خطيئة؛ أن لا تطلبه وتتركه على هواه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تعدله.

٤٬٩٣٦ / ٣٦٬٧٥٥