قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٧

مسألة: وإن كانوا جماعة كل واحد منهم في منزل؛ فلا يجزيه وصوله إلى بعضهم، حتى يصل إلى أهل كل منزل وحدهم، أو لم يجدهم في مسكنهم، وإن كان منزل يسكنه جماعة، وليس لأحدهم منزل يسكنه دون غيره، فوجد بعضهم؛ فيعجبني أن يقول لمن وجد أن يعلم من غاب منهم أنّه قد وصله، ويجزيه وصوله ذلك إذا كانوا في سكن واحد.

مسألة: وإذا اغتم الرجل بحزن، أو فرح في باطل؛ فلا يجب في مثل هذا صلته، وأحب أن لا يجفاه، ويصله وينصحه أنّه لا يغتم بحزن، ولا يفرح بباطل، وهذا أوجب الصلة، فينصح ويؤمر بتقوى الله؛ لأنّه أعظم مصيبة من المصائب في دينه. ومن وصل رحمه، وسمع في منزله منكرا، فلم يطمع أنّه يقدر على إنكاره؛ قال: لا يترك صلته لمعنى منكره، وهنالك أوجب صلته، ويأمره بتقوى الله إن قدر، وإن لم يقدر وصله إلاّ أن يخاف على دينه أو نفسه أو ماله؛ فلا يحمل عليه ذلك، فيكون على نيته حتى يأمن، والله أعلم. وإن سمع أنّ رحما له يفعل ما لا يجوز له في دينه، ولا يراه غما ولا يكترث به؛ فعليه أن يأمره بطاعة الله إذا قدر على ذلك، وينهاه عن معصيته، فإن لم يقدر؛ فما أشبهه أن لا تجب عليه صلته على حال؛ لأنّه لا يكون غم أشد من معصية الله، فإن لم يرها الفاعل /142 م/ غما؛ فهي غم أشد من كل غم.

مسألة: ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: قلت له: وما حد صلة الرحم، وكيف لزوم فرضها، وهل تكفيني النيّة في وصلهم دون الخروج إليهم إذا كانوا في مكان نازح عن بلد من لزمه وصلهم أم لا؟

٤٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥