الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٩الجواب: يكفيها ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في الأعمى إذا كان له أرحام لا يقدر على صلتهم بنفسه، أيلزمه أن يستعين بأحد من الناس، أم يكفيه رد السلام أم لا؟
الجواب: يكفيه عندي رد السلام مع اعتقاد صلتهم على قدرته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن صلة الأرحام إذا أصابتهم مصيبة، أتلزم صلتهم كلهم مثل ذلك إذا وصل الأكبر منهم، مثل والد أو والدة، أيلزمه أن يصل أولادهم إذا كانوا ساكنين في بيوت غير بيوت آبائهم؟ قال: ذلك على عادة الناس وتعارفهم إن كان إذا وصل الأكثر عندهم لا يرون جفوة إذا لم يصل الباقين؛ فعلى معنى قوله إن ذلك يجزيه.
قلت له: وإن كان الأكبر لا يرى جفوة إن لم أصله، أتلزمني صلته؟ فكان معنى قوله أن ذلك يلزم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي صلة الأرحام والجيران إذا كنت ألقاهم في /143 م/ الطريق كل شهر مرة أقل أو أكثر، أيجزيني ذلك عن الدخول عليهم(1) في منازلهم، وكلهم سواء أم بينهم فرق، أعني الجيران والأرحام، وما هذا الفرح والحزن الذي تلزم فيه صلة الجيران والأرحام، ولو كان يلقاهم الواصل في الطريق، أم هذا لا يلزم فيه، ويلزم في الحزن خاصة؟
الجواب: أما صلة الجيران والأرحام؛ فليست هي شيئا محدودا عندي في معنى الصلة في عدد الأيام، وإنمّا على الإنسان أن يعتقد صلتهم، فإذا خصه أمر فيما(2) تجب عليه فيه صلتهم؛ وصلهم، وأكثر ما قالوا يصلهم في حال الفرح والحزن، والمرض والقدوم من