قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣١٤

مسألة: وسألته هل على النساء وصول أرحامهن؟ فقال: واجب عليهن ذلك، يجب عليهن وصول أرحامهن إذا أمكن ذلك، وإذا حال بينهن، وبين ذلك أزواجهن؛ فهن معذورات إذا أرسلن السلام إلى أرحامهن.

مسألة: /145 م/ ومن جواب أبي الحسن ?: وعن النساء من أهل البيوتات، والستر ممّن لا يبرز، يكون لهن أرحام واجبة صلتهم، هل لهن عذر عند الله في ترك صلتهم؟ فعلى ما وصفت: فلا يعذرن بقطيعة أرحامهن فيما يجب عليهن الصلة في ذلك، ومن لا يبرزن به يصلن إلى المنزل، ويبلغن السلام، فإن لم يمكن ذلك، وحجبن عن ذلك، ولم يوسع لهن في ذلك من قبل الأم، ومن قبل الأب؛ فإنّما القطيعة حالهن إذا كنّ معتقدات صلة أرحامهن، ودائنات بذلك بالصدق في سريرتهن، ولم يعتقدن من ذلك قطيعة، ما يوجب الحرام؛ فنرجو لهن العذر إن شاء الله إذا منعن ذلك، ويبلّغن السلام، وهن في منازلهن، إذا قدرن على ذلك، إذا لم يوسع لهن في الخروج، وإن لم يقدرن، وكن في حد تقية؛ فالله أولى بالعذر إذا علم الله منهن الصدق، واعتقاد القلوب بالبر وتطهيرها من الفجور، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن وصل إلى امرأة من أرحامه، ولم(1) يجدها في بيتها، فأوصى إليها بالسلام عليها؛ أجزاه، فإن رجع إليها؛ فحسن، وإن كانت ممّن يظهر، وهو يستحي أن يدخل عليهم، فيصل إلى الباب، ويرسل إليهم السلام؛ فذلك يجزيه إن شاء الله، وإن وصل، ولم يجد بالباب أحدا يدخله، ولا يرسل إليهم بالسلام؛ فليرسل إليهم بعد ذلك من يعلمهم وصوله، وإن رجع إليهم؛ 145 س فحسن.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وكم.

٤٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥