الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٤قال غيره: تمام الرواية «وعفوا عن النساء تعف، ومن تنصل إليه، فلم يقبل؛ لم يرد على الحوض»(1).
(رجع) مسألة: وسأل معاوية الأحنف بن قيس عن الولد، فقال: يا أمير المؤمنين ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، نحن لهم أرض ذليلة، وهم لنا سماء ظليلة، وبهم(2) نصول عند كل جليلة(3)، فإن طلبوا؛ فأعطهم، وإن غضبوا؛ فأرضهم، يمنحوك ودهم، ويعطوك جهدهم، ولا /150 م/ يكن عليهم ثقلا؛ فيملوا حياتك، ويطلبوا وفاتك، ويخافوا من قربك؛ فقال معاوية: لقد دخلت علي، وإني لمملوء غضبا على يزيد، ولقد أصلحت له من قلبي، فلما خرج الأحنف بعث معاوية إلى يزيد بمائتي ألف، فبعث يزيد إلى الأحنف بنصف ذلك.
مسألة: وللولد حق على الوالد، كما للوالد حق على الولد، وكل عليه قضاء ما يجب عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن للجنة بابا يسمى الفرح، لا يدخله إلا من فرح الصبيان»(4). وفي رواية أخرى: «إن في الجنة دارا يقال لها الفرح، لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين»(5).
(1) أخرجه الحاكم بمعناه في المستدرك، كتاب البر والصلة، رقم:7258. وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان دون قوله: «ومن تنصل … الحوض»، رقم: 1618.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وهم.
(3) ث: حييلة.
(4) أخرجه بمعناه كل من: الديلمي بلفظ قريب في الفردوس، رقم: 4985؛ وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد، رقم: 4002. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، 2/ 168.
(5) أخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد، رقم: 4002. وأخرجه الديلمي بلفظ قريب في الفردوس، رقم: 4985. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، 2/ 168.