الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٥(رجع) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من حمل طرفة من السوق إلى ولده؛ كان كحامل صدقة، وليبدأ بالإناث قبل الذكور، فإن الله يرق الإناث، ومن فرح أنثى؛ فرحه الله يوم الحزن»(1).
مسألة: وعلى الأب التسوية بين أولاده في المحيا والممات، ببره وبذله، وقوله وفعله، لا يفضل بعضا على بعض، إلا أن يكون أحدهم أبر به من الأخر؛ فجائز أن يفضله عليه بالبر، وأمّا إذا كانوا في البر به سواء؛ فلا يجوز له يفضل أحدا منهم على الآخر، والله أعلم.
مسألة: في امرأة أحرقت ولدها بالنار ثم بلغ، هل له أن يقطع رفقها عن رفقه، وبره وصلته لأجل ما أحدثت فيه؟ قال: إن حقها وبرها 150 س عليه لا يزول عنه بسبب ذلك، ويلزمه [عليها] الأرش.
مسألة: أبو سعيد: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصبي أنه «يؤمر بالصلاة ابن سبع سنين، أو ثمان سنين، ويضرب عليها ابن عشر»(2)، ويخرج على معنى الوسيلة إذا كان لا فرض عليه لازم، يخرج باتفاق، فإن كان قد قيل: الصلاة على من عقل؛ فقد قيل: القلم مرفوع عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم، لا يختلف فيه، وإن كان فيه تأويل؛ فزوال التعبد بمعناها أكثر، وأثبت من لزوم التعبد بالصلاة والصوم على من أطاق، الحر والعبد في ذلك سواء، والمملوك يشبه الولد في معنى لزوم الحق إذا كان تبعا لسيده، إذا ملّكه،
(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن حبان في المجروحين، رقم: 240؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 1068؛ وابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ، رقم: 5273.
(2) أخرجه أبو داود بلفظ: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها»، كتاب الصلاة، رقم: 494. وأخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 407؛ وأحمد، رقم: 15339.