الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٧الأمور إنما تخرج على الخاص والعام، فلا ينبغي أن يجعل شيء منها في غير موضعه، وما التوفيق إلا بالله.
فصل في حقوق الوالدين، والولد من كتاب إحياء علوم الدين: لا يخفى أنّه إذا تأكد حق(1) القرابة والرحم فأخص الأرحام، وأمسها الولادة، فتضاعف تأكد الحق فيها، أو قد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لن يجزي ولد والده، حتى يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه(2)»(3). وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «بر الوالدين أفضل من الصلاة 151 س والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله»(4). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح مرضيا لأبويه؛ أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة، ومن أمسى مثل ذلك، وإن كان واحدا فواحد، ومن أصبح مسخطا لأبويه؛ أصبح له بابان مفتوحان إلى النار، ومن أمسى مثل ذلك، وإن كان واحدا فواحد، وإن ظلما، وإن ظلما، وإن ظلما»(5). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الجنة يوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجد ريحها عاق، ولا قاطع رحم»(6). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بر أمك، وأباك،
(1) ث: خير.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فيعتقده.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الطلاق، رقم: 1510؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5137؛ وابن ماجه، كتاب الأدب، رقم: 3659.
(4) أورده الغزالي في الإحياء، 2/ 216؛ والفتني في تذكرة الموضوعات 1/ 201. وأخرجه الطحاوي بلفظ: «بر الوالدين أفضل من الجهاد»، رقم: 368؛ 5/ 162. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 3004؛ ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم: 2549.
(5) أخرجه ابن وهب في الجامع بلفظ قريب، باب الأسماء، رقم: 93؛ والبيهقي في شعب الإيمان بمعناه، رقم: 7537 و 7538.
(6) أخرجه بمعناه دون قوله: «ولا قاطع رحم» كل من: الخرائطي في مساوئ الأخلاق، باب ما جاء في عقوق الوالدين وترك طاعتهما من التغليظ، رقم: 251؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4938؛ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان، 2/ 253.