الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٨وأختك، وأخاك، ثم أدناك فأدناك»(1). وقيل: لما دخل يعقوب على يوسف - صلى الله عليه وسلم - لم يقم له، فأوحى الله إليه: "أتتعاظم أن تقوم لأبيك؟ وعزتي، لا أخرجت من صلبك نبيا". وروي أنه تعالى قال لموسى - صلى الله عليه وسلم -: "يا موسى إنه من بر والديه، وعقني؛ كتبته بارا، ومن برني، وعق والديه؛ كتبته عاقا". وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما على أحد إذا أراد أن يتصدق بصدقة، أن يجعلها لوالديه إذا كانا مسلمين، فيكون لوالديه أجرها، ويكون له مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيء»(2). وقال مالك بن ربيعة: بينا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي علي من بر أبوي شيء أبرهما بعد وفاتهما؟ قال: «نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا /152 م/ توصل [إلا] بهما»(3). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه»(4). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بر الوالدة على الولد ضعفين»(5). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الوالدة أسرع إيجابة»، قيل: يا رسول الله؛ ولم ذلك؟ قال: «هي أرحم من الأب، ودعوة الرحم لا تسقط»(6). وسأله رجل فقال: يا رسول
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب البر والصلة، رقم: 7245. وأخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الأدب، وابن حجر في المطالب العالية، كتاب البر والصلة، رقم: 2546.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الديلمي في الفردوس، رقم: 6342؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 6490، 53/ 307؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 7726 دون قوله: «إذا كانا مسلمين».
(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب البر و الصلة، رقم: 5142؛ وابن ماجه، كتاب الصلة، رقم: 3664؛ وأحمد، رقم: 16059.
(4) أخرجه القضاعي في مسنده، رقم: 994؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 2، 31/ 159. وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب البر والصلة والآداب، رقم: 6679.
(5) أورده الغزالي في الإحياء، 2/ 217.
(6) أورده الغزالي في الإحياء، 2/ 217.