قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٠

وقال قتادة: إذا ذبحت العقيقة أخذت صوفه 152 س منها، فاستقبل بها أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي، حتى يسيل منه الخيط، ثم يغسل رأسه، ويحلق بعده، وجاء رجل إلى عبد الله بن المبارك، فشكا إليه بعض ولده، فقال: هل دعوت عليه؟ قال: نعم؛ قال: أنت أفسدته. ويستحب الرفق بالولد، رأى الأقرع بن حابس النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقبل ولده الحسن فقال: إن لي عشرة من الولد، ما قبلت واحدا منهم، فقال: «إن من لا يرحم لا يرحم»(1). [وقالت عائشة ?](2): «اغسلي وجه أسامة» فجعلت أغسله، وأنا أتّقيه، فضرب يدي، ثم أخذه، فغسل وجهه، ثم قبله، ثم قال: «قد أحسن بنا إذ لم يكن جارية»(3).

وتعثر الحسن ? (ع: والنبي - صلى الله عليه وسلم -) على منبره، فنزل فحمله، وقرأ قوله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن:15].

وقال عبد الله بن شداد: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس، إذ جاء الحسين، فركب عنقه وهو ساجد، فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر، فلما قضى صلاته قالوا: قد أطلت(4) السجود حتى ظننا أنّه قد حدث أمر، فقال: «إن ابني كان قد ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته»(5). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ريح الولد من ريح

(1) أخرجه أحمد، رقم: 7121؛ ومعمر بن راشد في جامعه، باب رحمة الناس، رقم: 20589؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النكاح، رقم: 13354.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: حديث روته عن النبي (ص).

(3) أخرجه ابن أبي الدنيا بلفظ قريب في نفقة العيال، رقم: 229. وأخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1976؛ وأحمد، رقم: 25903.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: طلت.

(5) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب التطبيق، رقم: 1128؛ وأحمد، رقم: 15703؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفضائل، رقم: 31510.

٤٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥