الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٣٢والصوم، ولم يكن في بلدك من يعلّمك، وذلك كمن يسلم ابتداء في بلد ليس فيه من يعلمه شرع الإسلام؛ فعليه الهجرة ولا يتقيد بحق الوالدين.
قال أبو 153 س سعيد الخدري: هاجر رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن وأراد الجهاد؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «هل باليمن أبواك؟» قال نعم؛ قال: «هل أذنا لك»، قال لا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «فارجع إلى أبويك فاستأذنهما، فإن فعلا؛ فجاهد وإلا فبرهما ما استطعت، فإنّ ذلك خير ما تلقاه الله به بعد التوحيد»(1)، وجاء آخر إليه - صلى الله عليه وسلم - ليستشيره في الغزو قال: «ألك والدة؟» قال: نعم، قال: «فألزمها؛ فإنّ الجنّة تحت قدميها»(2). وجاء آخر وطلب البيعة على الهجرة، وقال ما جئتك حتّى أبكيت والديّ، فقال: «أرجع إليهما؛ فأضحكهما كما أبكيتهما»(3). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «حقّ كبير الإخوة على صغيرهم كحقّ [الوالد على ولده](4)»(5). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استصعبت(6) على أحدكم دابته أو ساء خلق زوجته، أو أحد من أهل بيته؛ فليؤذّن في أهل بيته»(7).
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2532؛ وأحمد، رقم: 11510؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 1395.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب الجهاد، رقم: 3104؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البر والصلة، رقم: 2502؛ والبغدادي في الجامع لأخلاق الراوي، رقم: 1701.
(3) أخرجه النسائي كتاب البيعة، رقم: 4163؛ والبخاري في الأدب المفرد، باب يبر والديه ما لم يكن معصية، رقم: 19؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، رقم: 419.
(4) ث: الولد على والده.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، بر الوالدين، رقم: 7553؛ والأصبهاني في تاريخ أصبهان، رقم: 131؛ والبغدادي في تاريخ بغداد، رقم: 2533.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: استطعبت.
(7) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 64؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5752.