قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٥

وقال ابن المنكدر(1): إن رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب عبدا له فجعل العبد يقول: أسألك بالله، أسألك بالله، أسألك بوجه الله، مرارا فسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صياح العبد، فانطلق إليه، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمسك يده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سألك بوجه الله فلم تعفه، فلمّا رأيتني أمسكت(2) يدك» قال: فإنّه حر لوجه الله يا رسول الله، فقال: «لو لم تفعل؛ لسفعت وجهك النار»(3). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله؛ فله أجره مرتين»(4)، ولما أعتق أبو رافع بكى؛ وقال: كان لي أجران، فذهب أحدهما. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار؛ فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة؛ فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده، وعفيف /155 م/ متعفف ذو عيال، وأول ثلاثة يدخلون النار؛ أمير مسلط(5)، وذو(6) ثروة لا يعطي حق الله، وفقير فجور»(7).

وعن أبي مسعود الأنصاري قال: بين أنا أضرب غلاما لي، فسمعت صوتا من خلفي: "اعلم أبا مسعود" مرتين، فَالْتَفَتُّ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فألقيت السوط، فقال:

(1) ث: المكندر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أمسك.

(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الأيمان، رقم: 3136؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5159؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النفقات، رقم: 15795.

(4) أخرجه مسلم، كتاب النفقات، رقم: 1664؛ وأبو داود، كتاب الأدب، رقم: 5169؛ ومالك في الموطأ، رقم: 2832.

(5) هكذا في النسختين. ولعله: متسلط.

(6) في الأصل: وذ. ث: وذوا.

(7) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 9492؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 1429. وأخرجه بمعناه الطيالسي في مسنده، رقم: 2690.

٤٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥