الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٦٦القرّاء السّبعة، أنّ قراءة كلّ واحدٍ منهم حقّ عند الله على اختلاف فيها وتضادّ، /35 م/ واعترفت الأمّة للقُرّاء السّبعة، وفيها الأربعة عشر قارئا، وفيها الخمسون الشّواذّ، كلّها واسعة، وسنذكر أسماءهم عند الأئمّة إذا صرنا إليه إن شاء الله.
والذي يدلّ على القراءة حديث(1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «حين أمره الملَكُ -قيل: إنّه ميكائيل- فقال: اقرأ القرآن على حرف، فنظر إليّ جبرائيل فقال: استزده، فقال الملَكُ: اقرأ على [حرفين، فنظر إليّ جبريل فقال: استزده، فقال الملَكُ: اقرأه على](2) ثلاثة أحرف، فنظر إليّ جبرائيل فقال: استزده، فقال الملَكُ: اقرأه على أربعة أحرف، فنظر إليّ جبرائيل فقال: استزده، فقال: اقرأه على خمسة أحرف، فنظر إليّ جبرائيل فقال: استزده، فقال: اقرأه على ستّة أحرف، فنظر إلي جبرائيل فقال: استزده، فقال: اقرأه على سبعة أحرف، فنظر إليّ جبرائيل(3) فلم يقل شيئا، فقال له الملكُ: اقرأه على سبعة أحرف، كلّها شافٍ كافٍ»(4)؛ وهذه القراءات كلّها حقّ عند الله تعالى.
(1) هذا في كتاب "العدل والإنصاف"، وفي النّسخ الثّلاث: حيث.
(2) زيادة من كتاب "العدل والإنصاف".
(3) وقع في ث اختلاف في مواضع ذكر جبريل في هذا الحديث فتارة تذكره: "جبريل"، وتارة أخرى تذكره: "جبرائيل".
(4) أخرجه أحمد بلفظ: «أتاني جبريل وميكائيل، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأه على حرفين، قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، قال: كل شاف كاف»، رقم: 21091. وأخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب الافتتاح، رقم: 941؛ وأبي داود من دون ذكر اسم المَلَكَين، كتاب تفريغ أبواب الوتر، رقم: 1477.